"ما كنت تعلمها أنتَ ولا قومك".. هذا هو الجدل الكبير اليوم في الكتابات الاستشراقية.. هل كان محمّد صلّى الله عليه وسلّم وقومه يعلمون خبر تراث أهل الكتاب، بما فيه من عقائد وقصص وتفاصيل أخرى كثيرة، أم الأمر معجزة؟
لقد تجاوز البحث الاستشراقي خرافات الكتابات التنصيرية والإلحادية التي تتحدّث عن أثر الراهب بحيرا في صناعة الإسلام، فإنّ الأمر أعقد من ذلك بكثير..
هذا كتاب في دلائل النبوة، يناقش مسألة واحدة: هل ما في القرآن من إنباء عن تراث أهل الكتاب ونقدٍ له، عمل بشري أم معجزة..
حوار ووقفات مع أبرز المستشرقين كJohn Wansbrough, Gabriel Reynolds, Sidney Griffith, Gerald Hawting, Patricia Crone, Fred M. Donner, Karl-Heinz Ohlig ، حتى تنفتح للقارئ مساحات جديدة لإدراك مبلغ صدق الآية القرآنية: ما كنت تعلمها.. وبيان للأزمة الاستشراقية التي أجبرت فريقًا منهم أن يزعم أنّ الإسلام نشأ في الأردن أو العراق أو سوريا، فرارًا من الإقرار بإعجاز القرآن..
الكتاب تطوير لمباحث تناولتها في كتاب "براهين النبوة".. وفيه بيان لوجه الإعجاز في الإخبار عن أهل الكتاب وتاريخهم، ونقدِ كتبهم ومعتقدهم. وهو يتضمّن آخر ما انتهى إليه المستشرقون في الباب..
عن مؤلف الكتاب: د. سامي عامري
باحث تونسي حاصل على دكتوراه في مقارنة الأديان، ومؤلف عشرات الكتب في براهين النبوة وبراهين وجود الله ونقد الإلحاد ودراسة الكتاب المقدس. المشرف العلمي على مبادرة البحث العلمي لمقارنة الأديان.