العلموية
"العلموية: النذارة الإلحادية للعلم في الميزان"
في هذا الكتاب، يتصدى الدكتور سامي عامري لواحدة من أكثر النزعات الفكرية هيمنة في العصر الحديث، وهي "العلموية" (Scientism)؛ تلك النزعة التي تحاول حصر الحقيقة واليقين في حدود العلم التجريبي وحده، وتتخذه أداة لإقصاء الدين وتبرير الإلحاد. يقدم المؤلف دراسة نقدية عميقة تكشف كيف تحول العلم من وسيلة لاكتشاف قوانين الكون إلى "دين جديد" يُستخدم لضرب ركائز الإيمان بالله.
يفكك الكتاب المغالطة الكبرى التي تضع القارئ أمام خيار صفري: "إما الله وإما العلم"، موضحاً أن العلم التجريبي في حقيقته محايد، وأن توظيفه لخدمة الإلحاد هو قفزة أيديولوجية لا تستند إلى براهين علمية حقيقية.
أبرز محاور الكتاب:
-
مفهوم العلموية: تتبع تاريخ نشأة المصطلح وتطوره منذ القرن التاسع عشر، وكيف تحول من منهج بحثي إلى سلطة قمعية تلغي ما عداها من المعارف.
-
أوهام حياد العلم: كشف الزيف في دعوى حيادية العلم المطلقة، وبيان كيف تُقحم الأيديولوجيات الإلحادية في تفسير النتائج العلمية.
-
إمبراطورية التجربة: نقد حصر مصادر المعرفة في التجربة والمادة فقط، وبيان عجز هذا المنهج عن الإجابة على الأسئلة الوجودية والقيمية الكبرى.
-
انتحار العلموية: رصد "الحصاد المر" لهذه النزعة وكيف أنها تؤول في النهاية إلى هدم العلم ذاته حين تنكر المبادئ العقلية والضرورات الفطرية.
لماذا يبرز هذا الكتاب؟
-
التحقيق الأكاديمي: يعتمد الدكتور سامي عامري على مراجع أجنبية واسعة، محاوراً أقطاب هذا التيار في الغرب بلغتهم وأدواتهم.
-
الخلاصات المركزة: يتميز الكتاب بوجود خلاصات وجداول تيسر على القارئ استيعاب الأفكار الفلسفية المعقدة وربطها بالواقع.
-
تأصيل العلاقة بين العلم والإيمان: يبرهن الكتاب على أن العلم الحقيقي لا يتناقض مع الإيمان، بل هو طريق يوصل إليه إذا ما تحرر من القيود الأيديولوجية الملحدة.
يعد هذا الكتاب مرجعاً ضرورياً لكل مثقف وطالب علم يواجه ضجيج "الدوغما العلموية"، حيث يمنحه الأدوات المعرفية للتمييز بين "العلم" كقيمة معرفية وبين "العلموية" كأيديولوجية إلحادية.