مشكلة الشر ووجود الله
يقتحم الدكتور سامي عامري في هذا الكتاب واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الفكر الفلسفي والقدري، وهي "مشكلة الشر". فبينما يتخذها الملاحدة المعاصرون ذريعة لإنكار وجود الخالق أو الطعن في كمال صفاته، يقدم المؤلف رؤية نقدية تفكك هذه الشبهة من جذورها، ليثبت أن وجود الشر في العالم ليس دليلاً ضد الإيمان، بل هو في حقيقته شاهد على وجود الله وحكمته.
يتميز الكتاب بقدرة بارعة على "قلب الدليل"، حيث يستفيد المؤلف من ذات الحجج التي يطرحها الخصوم ليجعلها برهاناً عليهم. ومن خلال منهجية تحليلية دقيقة، يقوم بتفكيك الاعتراضات الإلحادية المتعلقة بالشر الأخلاقي والمادي، وصولاً إلى تقديم إجابات شافية حول المقاصد الإلهية من وجود الألم والمعاناة في هذه الحياة.
أبرز محتويات الكتاب:
-
تفكيك الشبهة: عرض مفصل لأبرز شبهات الملاحدة حول الشر وتحليل الإشكالات التي تُبنى عليها.
-
الرد المعرفي: تقديم إجابات منهجية حول أسئلة كبرى مثل: "لماذا خلق الله الشر؟" و"كيف ينسجم وجود الشر مع رحمة الله وعدله؟".
-
التأصيل الفلسفي والشرعي: ربط المسألة بباب القدر والعدل الإلهي بأسلوب يجمع بين عمق البحث وحسن الاستدلال.
-
الخلاصات المركزية: يختتم المؤلف كل قسم بخلاصات بحثية، ويُتوج كتابه بآية كريمة تلخص جوهر الرد وتغرس الطمأنينة في قلب القارئ.
لماذا تقتني هذا الكتاب؟ لأنه لا يكتفي بالردود الدفاعية، بل يبني منظومة فكرية متكاملة تمنح المؤمن حصانة معرفية، وتكشف للملحد التناقض القائم في رؤيته المادية التي لا تملك تعريفاً موضوعياً للخير والشر أصلاً.