استعادة النص الاصلي للانجيل
يَتَّفِقُ اليَوْمَ كُلُّ المُتَخَصِّصِينَ في النَّقْدِ الأَدْنَى (المَعْرُوفِ أَيْضًا بِالنَّقْدِ النَّصِّي) أَنَّ مَخْطُوطَاتِ العَهْدِ الجَدِيدِ (الإِنْجِيلِ مَجَازًا) قَدْ تَعَرَّضَتْ لِلتَّحْرِيفِ عَلَى مَدَى القُرُونِ السَّالِفَة؛ وَلِذَلِكَ لَا يَنْصِبُ أَحَدٌ مِنْهُمْ لِوَاءَ الدِّفَاعِ عَنْ عِصْمَةِ المَخْطُوطَاتِ مِنَ التَّغْيِير. وَإِنَّمَا يَهْتَمُّ أَئِمَّةُ هَذَا الفَنِّ اليَوْمَ بِالبَحْثِ في مَسْأَلَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ فَقَط، وَمَا عَدَاهُمَا فَمِنْ حَوَاشِي القَضَايَا العِلْمِيَّة.
المَسْأَلَةُ الأُولَى: هِيَ أَثَرُ التَّحْرِيفَاتِ المُكْتَشَفَةِ عَلَى شَرْعِيَّةِ عَقَائِدِ الكَنِيسَة، وَثَانِيهُمَا، وَهِيَ الأَهَمُّ عِنْدَ النُّقَّادِ اليَوْم: مَدَى إِمْكَانِيَّةِ اسْتِعَادَةِ النَّصِّ الأَصْلِيِّ لِلْعَهْدِ الجَدِيدِ في ضَوْءِ مَا نَمْلِكُ مِنْ شَوَاهِدَ (مَخْطُوطَاتٍ يُونَانِيَّة، وَاقْتِبَاسَاتٍ آبَائِيَّة، وَتَرْجَمَاتٍ قَدِيمَة) وَمَنَاهِجَ نَقْدِيَّة (المَنْهَجُ الأَغْلَبِي، المَنَاهِجُ الِانْتِقَائِيَّة، ...).
يَعْرِضُ الكِتَابُ لِمَسْأَلَةِ اسْتِعَادَةِ النَّصِّ الأَصْلِيِّ لِلْعَهْدِ الجَدِيد، بِبَسْطِ خَبَرِ الشَّوَاهِدِ وَالمَنَاهِج، وَتَقْوِيمِهَا، مُسْتَفِيدًا مِنْ زَخْمِ الجَدَلِ الدَّائِرِ في عَالَمِ الأَكَادِيمِيَا الغَرْبِيَّةِ في هَذَا المَوْضُوعِ الشَّائِكِ وَالشَّائِق.