لماذا يطلب الله من البشر عبادته؟

لماذا يطلب الله من البشر عبادته؟

في هذا الكتاب، يتصدى الدكتور سامي عامري لواحدة من الشبهات التي يكررها الخطاب الإلحادي المعاصر حول الذات الإلهية: "لماذا يأمرنا الله بعبادته؟ وهل هو محتاج لهذه العبادة؟". يقدم المؤلف طرحاً فكرياً عميقاً يفكك فيه هذه التساؤلات، مبيناً أنها تنطلق من تصورات فاسدة تقوم على "أنسنة الإله" (إسقاط الصفات البشرية على الخالق).

يوضح الكتاب أن طلب الله للعبادة ليس نابعاً من احتياج أو نقص -سبحانه وتعالى- بل هو مقتضى الكمال الإلهي، وفيه مصلحة محضة للعبد وتكريم له. فالعبادة هي الوسيلة التي يحقق بها الإنسان توازنه النفسي، وينسجم بها مع حركة الكون المسبح لله، ويتحرر بها من العبودية لشهواته وللمادة.

أبرز محاور الكتاب:

  • نقد مبدأ الأنسنة: كشف خطأ قياس أفعال الخالق على أفعال المخلوق، وبيان أن الطلب في حق الله هو تفضل وإحسان وليس افتقاراً.

  • تفنيد الشبهات الإلحادية: الرد على دعوى التناقض بين استغناء الله عن خلقه وأمره لهم بالعبادة، مستنداً إلى نصوص الوحي والبراهين العقلية.

  • فلسفة العبادة: شرح كيف أن العبادة ضرورة وجودية وحاجة فطرية للنفس البشرية لتجد سكينتها ومعناها في الاتصال بخالقها.

  • الكبرياء الإلهي والحب: بيان الاتساق التام بين عظمة الله وكبريائه وبين رحمته وحبه لعباده، ورد الاعتراضات التي تخلط بين كبرياء الخالق (المستحق) وتكبر المخلوق (المذموم).

لماذا تبرز أهمية هذا الكتاب؟ يتميز الكتاب بقدرته على معالجة قضايا لاهوتية وعقدية دقيقة بأسلوب علمي حديث، مما يجعله مرجعاً هاماً لكل من يواجه أسئلة وجودية أو يرغب في تعميق فهمه لمقاصد العبادة وحقيقة العلاقة بين العبد وربه.

يخلص الكتاب إلى أن العبادة هي "واجب، وحاجة، ونعمة"؛ واجب لعظمة المنعم، وحاجة لفقر المخلوق، ونعمة لما تورثه من طمأنينة وسمو روحي.

المؤلف: د. سامي عامري
الناشر: مركز رواسخ
مشاركة الإصدار