مزاج مريض متستّر!
مقال يكشف عن الأمراض الفكرية المتسترة خلف أقنعة الحداثة والتنوير ويعرّي أصحابها.
خالطتُ طائفة من الناس يجد أهلها مشقّة في الثناء على المحسنين، واستملاح الجميل من أفعالهم . الثناء على من قدّموا للناس ما ينفعهم أثقل عليهم من حمل الجبال الرواسي. إن ذكرتَ أمامهم عالمًا أو طالب علم أو واعظًا أو صاحب مشروع تربوي أو اجتماعي، انفجرت أفواههم بتلمّس مواضع الضعف أو التقصير في رصيده العظيم من الخير... يعرضون غيبتهم للصالحين حجّةً لدقيق نظرهم وحدّة ملَكة النقد التي اكتسبوها عن جهد وخبرة.
ومن عجيب أمر هؤلاء أنّهم مع توسّعهم في نقد العاملين لله، هم أقلّ الناس نفعًا للناس، ,وأقلّهم قبولًا بين الخلق.. وما حُرموا البركة إلّا لما في قلوبهم من مرض.
هناك مسافة واسعة بين "المزاج المريض" و"براعة النقد".. الأولى هي العجز عن استملاح الجمال في الناس لعظمة "الأنا" عند صاحبها، والأخرى تنصف كل مجتهد، ولا ترضى إرسال المدح بلا ضابط، فهي تعدل بلا إقتار ولا شطط.
اللهم إنّا نعوذ بك من سلب نعمة استملاح الجمال في أفعال الناس ومِن بخس الصالحين والمصلحين حقّهم..
تذكرة..
#حتى_لا_تكون_فتنة
مقالات ذات صلة
"المُسَليّات" في رمضان.. الأمر أعظم من ذلك!
يتسلل إلينا موسم رمضان كل عام، حاملاً معه فرصة الغفران، لكنه صار للأسف مضماراً ل...
درَكات "الإبراهيمية" المزعومة
كلّ الدِّلاء نجسة.. كلّهم محارب للعقيدة، خادم لمن يعارض الشريعة...
عدنان إبراهيم.. من «حريم الشيطان» إلى «حريم السلطان»
مقال نقدي يتناول تحولات عدنان إبراهيم الفكرية ومواقفه المتناقضة، ويكشف عن التحول...